عبد الحي بن فخر الدين الحسني
54
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
هداياهم قلّما تخلو عن الشبه وربما يتعلق بها حقوق العباد فأخذها مندمة يوم القيامة ، قال الشيخ غلام على العلوي الدهلوي في « مقامات مظهرية » : إن محمد شاه بعث إليه وزيره قمر الدين خان وقال له : إن اللّه أعطاني ملكا كبيرا فخذوا منى ما شئتم ، فأجابه إن اللّه تعالى يقول « قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ » فلما كانت أمتعة الأقاليم السبعة قليلة فكيف بما في يدكم من قطعة حقيرة من إقليم واحد والفقراء لا يخضعون للملوك لأجل ذلك الأقل ، وقال : إن نظام الملك أعطاه ثلاثين ألفا من النقود فلم يقبل ، فقال له نظام الملك : إن لم تكن لكم حاجة إليها فخذوها ثم قسموها على المساكين ، فقال : إني لست بأمينكم إن شئتم التقسيم فباشروه بأنفسكم إذا خرجتم من دارى - انتهى . وكان حنفيا في الفروع لكنه كان يترك العمل بالمذهب إذا وجد حديثا صحيحا غير منسوخ ولا يحسب ذلك خروجا عن المذهب ويقول : العجب كل العجب إن الحديث الصحيح غير المنسوخ لا يعمل به مع أنه يروى عن النبي المعصوم عن الخطاء صلى اللّه عليه وسلم ببضع وسائط من الرواة الثقاة ويعمل بالروايات الفقهية التي نقلها القضاة والمفتون بوسائط عديدة عن الإمام غير المعصوم مع أن ضبطهم وعدلهم غير معلوم - انتهى . قال محسن بن يحيى الترهتى في « اليانع الجنى » : إنه كان ذا فضائل كثيرة ، قرأ الحديث على الحاج السيالكوى ؟ ؟ ؟ وأخذ الطريقة المجددية عن أكابر أهلها ، كان له في اتباع السنة والقوة الكشفية شأن عظيم ، شهد أئمة الصوفية والمحدثين بفضله وجلالته كشيخه السيالكوى ؟ ؟ ؟ وأبى عبد العزيز والحاج فاخر الإلهآبادى المحدث رحمه اللّه تعالى ، وله شعر بديع ومكاتيب نافعة ، وكان يرى الإشارة بالمسبحة ويضع يمينه على شماله تحت صدره ويقوى قراءة الفاتحة فيما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة ، وأقر المحدث حياة السندي المدني على قوله بوجوب العمل بالحديث بشرطه وإن خالف المذهب - انتهى . وقال أحمد بن الحسن القنوجي في « الشهاب الثاقب » وأجاب مولانا